السيد محمد تقي المدرسي
63
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 4 ) : يجوز أكل لحم ما حل أكله نيّاً ومطبوخاً بل ومحروقاً أيضاً إذا لم يكن مضراً . نعم ، يكره أكله غريضاً بمعنى كونه طرياً لم يتغير بشمس ولا نار ولا بذر الملح عليه وتجفيفه في الظل وجعله قديداً . ( مسألة 5 ) : اختلفوا في حلّية البول من ما يؤكل لحمه كالغنم والبقر عند عدم الضرورة على قولين فقال بعض بالحلّية ، وحرّمه جماعة ، وهو الأحوط « 1 » . نعم ، لا إشكال في حلّية بول الإبل للاستشفاء . ( مسألة 6 ) : يحرم رجيع كل حيوان ولو كان مما حل أكله . نعم ، الظاهر عدم حرمة فضلات الديدان الملصقة بأجواف الفواكه والبطايخ ونحوها ، وكذا ما في جوف السمك والجراد إذا أكل معهما . ( مسألة 7 ) : يحرم الدم من الحيوان ذي النفس حتى العلقة والدم في البيضة « 2 » عدا ما يتخلف في الذبيحة على إشكال فيما يجتمع منه في القلب والكبد ، وأما الدم من غير ذي النفس فما كان مما حرم أكله كالوزغ والضفدع والقرد فلا إشكال في حرمته ، وأما ما كان مما حل أكله كالسمك الحلال ففيه خلاف ، والظاهر حليته إذا أكل مع السمك بأن أكل السمك بدمه ، وأما إذا أكل منفرداً ففيه إشكال . ( مسألة 8 ) : قد مر في كتاب الطهارة ، طهارة مالا تحله الحياة من الميتة حتى اللبن والبيضة إذا اكتست جلدها الأعلى الصلب والإنفحة وهي كما أنها طاهرة حلال أيضاً . ( مسألة 9 ) : لا إشكال في حرمة القيح والوسخ والبلغم والنخامة من كل حيوان ، وأما البصاق والعرق من غير نجس العين فالظاهر حلّيتهما ، خصوصاً إذا كان من الإنسان أو مما يؤكل لحمه من الحيوان . القول في غير الحيوان : ( مسألة 1 ) : يحرم تناول الأعيان النجسة وكذا المتنجسة ما دامت باقية على النجاسة ، مائعة كانت أو جامدة . ( مسألة 2 ) : يحرم تناول كل ما يضر بالبدن ، سواء كان موجباً للهلاك كشرب السموم القاتلة ، وشرب الحامل ما يوجب سقوط الجنين ، أو سبباً لانحراف المزاج أو
--> ( 1 ) وإن كان الأقوى خلافه فيما لم يكن خبيثا وبالذات عند الحاجة إليه للتداوي أو غيره . ( 2 ) فيه نظر .